مقدمة
حين مل الزمن.. ! حين ملّ الزمن من تكرار مدوناته.. وكثرة تفاصيلها المرهقة العديدة.. صفحات تلو الصفحات .. تمتليء بالكثير من الجرائم وو بعض الزهور .. تدور الحلقات المفرغة حول ادم فيدور معها بلا نهاية .. و تمتليء صفحات الزمن المقدسة بالكثير من العبثية ! مل الزمن كل هذه العبثية الرتيبة ! إلى جانب ملله الأبدي.. من انتظار من يكسر حلقات دورانه .. من يمكنه ان يحتفظ بالقمر بدرا طوال العام .. من يتمرد و يقرر أن يرجع للوراء .. او يكشف عن اوراق الغد المقدسة .. .. على الأقل تخفيفا عنه لحمله الأبدي الممل من تكرار المدونات.. .. لكنه اليوم فكر أن يكسر روتين حياته بنفسه كما تفعل الشعوب المتحضرة .. و لكنه لن يعطي لأحدهم فرصة الفرار من المكتوب له في الاوراق القدرية المحتومة .. سيدير اللعبة بأسلوبه هو .. و بمنطق الغالب في الحالتين..
كان يرغب الان بشدة في التوقف قليلا عن كتابة ما يحدث على الارض ليكتب ما يحدث بين خباياه ..
- تزيد التفاصيل وتزيد المعنى جنونا.. تزدهر أوراقها لتعطي ضوء الشمس القادم نحوك وهجا خاصا..
يعلو الإحساس بأنك تملأ المكان..
تختلط التفاصيل.. تتداخل.. تصنع كلمات و معان أخرى..
أنت الوحيد القادر على ترتيب صفحاتها المتناثرة..
أنت الوحيد ألان الذي يعلم من أين خلقت تلك التفاصيل..
و إلى أين تنتهي..
ما إن تتحد.. حتى تبدأ في الانفصال ثانية مكونة تفاصيل جديدة لم يصل إليها حتى خيالك..
تشعر باعتراض عقارب الساعات على الدوران..
تشعر برغبة مكبوتة بداخلك أن تزيح عقارب الساعة جانبا لترى قرصها الخالي من الوقت..
ليتك تحيا في هذا العالم الخالي من حركة الدوران ..
تستند برأسك على ألوان الغروب الباهتة ..
تحاول أن تزيدها جودة وغموضا..
يتصاعد الإحساس حتى يصل إلى ذروة الحدث..
فتنتحر أصوات الموسيقى..
مخلفة ورائها أشلاء الصمت..
تنتظر أحداث لا تأتي..
تنتظر أفعالا لا تحدث..
تنظر لعقارب الساعة بلهفة و شوق.....
لقد قرر الزمن بدء لعبته ألان..اختار مكانا من الأرض يحمل في نفسه ذكرى قديمة.. هنا كان يقضي الكثير و الكثير من الوقت في مراقبة ما يحدث .. في حين ان باقي الارض كلها لم تكن تستحق ذات الاهتمام ! و ذهب عبر درب أخضر طويل تتناغم خطواته مع ايقاعات الرياح الخفية التي تحرك اوراق العشب .. على جانبيه أشجار التين و العنب و الزيتون ممتدة إلى اللا نهاية.. إلى شجرة آدم التي استمتعت طويلا بالخلود.. حيث خبأ أوراقه المقدسة.. خوفا عليها من أيدي ينو آدم العابثين.. امتدت يده إليها برفق.. قرون مضت و هو يحاول الحفاظ عليها هنا بأمان.. برغم احتيالات البشر العديدة للوصول إليها.. و اليوم قرر أن يخرجها بحرص.. فأي خطا في عمله قد يؤثر على مجريات كثيرة و قد يضطر إلى القيام بالعمل كله من جديد .. و لم يكن الزمن ليريد ذلك خاصة و انه يعلم جيدا أن موعد انتهاء خدمته قد اقترب.. و هو يحلم من عهد بعيد بقضاء خلود هانيء قبل أن يعود لممارسة مهنته من جديد في مكان آخر.. لقد ملّ و يريد الآن أن يصنع لعبة بسيطة.. الشرط الوحيد أن يكون هو الغالب الوحيد.. لم يزل طفلا بعد كل هذه الأصفار التي يحملها بجوار عمره.. بدأ يفكر في أسلوب و تعليمات اللعبة.. ثم قرر أن يتركها وفق آخر المعطيات.. سيبدأ الآن.. أحضر الأوراق المقدسة بحرص..و خلطها مع ما يدونه من أوراق.. ثم أعاد ترتيبها و خلط أوراقها.. فكر في مفتاح للعبة.. فسمع الملائكة بجواره تطير و هي تشدو.. فنادته الملائكة و هو قائم يصلي في المحراب.. أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله و سيدا و حصورا و نبيا من الصالحين..
هنا أصبح مفتاح اللعبة يحيى..
بحث عن كل أوراق يحيى لديه.. بنظرة سريعة قرر أنه سيستمتع بوقته كثيرا معه..
لقد درس الإنسان جيدا منذ بدايته ولن يأتي يحيى ليفاجئه ألان..هو المنتصر حتما..و بدا انه لابد له أن يفرغ للحظات يرتاح فيها من هم مدونات الأرض..
أرسل رسالة إلى أطلس اليوناني.. يطلب منه إيقاف دوران الأرض للحظات.. و حين تسائل أطلس حتى متى سيقوم بهذا الدور ؟ اخبره انه حين ينتهي سيتصل به ثم يغلق سريعا حتى لا تحسب عليه مدة المكالمة ! الآن كل شيء على ما يرام و لن يعرف حتى سكان الأرض أن الزمن قد يختفي !
كان لابد ليحيى من أن يعرف انه سيخوض اللعبة .. و يقبل خوضها بكامل ارادته الحرة كما تقتضي الاعراف ها هنا .. يرى يحيى و يخاطبه .. يعلم انه الان نائم بالتأكيد في مكان ما و الا فما استطاع ان يراه بهذه البساطة .. عرض عليه قوانين اللعبة .. وبمعرفته الخبيرة بطبيعة البشر تحداه.. وهو يعلم جيدا عدم قدرته على مقاومة التحدي..وبالفعل كان رد يحيى بالقبول..
- اللعبة هي الحل الوحيد لتصل الى الحقيقة التي تبحث عنها .. لابد من ان تجتاز ممرات المتاهة بكامل ارادتك الحرة .. و لعبور كل مرحلة عليك أن تجد مفتاحها..
ستجد المفتاح دوما يكمن في المعنى .. في الحدث الذي يجتازك أو تجتازه ! بالإضافة إلي المفتاح المادي الذي سيمكنك من دخول المرحلة التالية..هل فهمت؟
- اعتقد أن الموضوع بمنتهى البساطة..
- تفضل إذن الباب أمامك..
من العدم ظهر باب هائل الضخامة تزينه زخارف دقيقة حاول يحيى أن يدقق بها و يلتقط تفاصيلها إلا أن الزمن دفعه للإسراع.. امسك يحيى بمقبض الباب الضخم وأداره ففتح الباب وأمامه لم ير سوى الظلام الدامس..- ادخل بكامل إرادتك الحرة....تقدم يحيى بحذر إلى داخل الظلام فأتاه صوت الزمن غريبا وكأنه يحمل بعض الشماتة..
- نسيت أن أخبرك.. بداخل اللعبة لن تعرف بأنك تلعب وستنسى كل ما أخبرتك به..
- ماذا؟؟؟؟
- كما انك لو لم تنجح في العثور على المفاتيح السبع ستظل تاءها في متاهتي إلي مالا نهاية..حاول يحيي التراجع ولكن الزمن أغلق الباب خلفه بعنف..وهوى يحيى في متاهة اللا نهاية....
أتقدم بجزيل الشكر للسادة الذين أعانوني بكلماتهم في كتابة هذه المدونات و هم على ترتيب أدوارهم : السيد / الناصر محمد بن منصور بن قلاوون السيد / سنوسرت الأول السيد / بيبرس الجاشنكير السيد المؤرخ / بيبرس الداويداري السيد/ محمد منير و بالطبع .. السيد / يحيى ...
كان يرغب الان بشدة في التوقف قليلا عن كتابة ما يحدث على الارض ليكتب ما يحدث بين خباياه ..
- تزيد التفاصيل وتزيد المعنى جنونا.. تزدهر أوراقها لتعطي ضوء الشمس القادم نحوك وهجا خاصا..
يعلو الإحساس بأنك تملأ المكان..
تختلط التفاصيل.. تتداخل.. تصنع كلمات و معان أخرى..
أنت الوحيد القادر على ترتيب صفحاتها المتناثرة..
أنت الوحيد ألان الذي يعلم من أين خلقت تلك التفاصيل..
و إلى أين تنتهي..
ما إن تتحد.. حتى تبدأ في الانفصال ثانية مكونة تفاصيل جديدة لم يصل إليها حتى خيالك..
تشعر باعتراض عقارب الساعات على الدوران..
تشعر برغبة مكبوتة بداخلك أن تزيح عقارب الساعة جانبا لترى قرصها الخالي من الوقت..
ليتك تحيا في هذا العالم الخالي من حركة الدوران ..
تستند برأسك على ألوان الغروب الباهتة ..
تحاول أن تزيدها جودة وغموضا..
يتصاعد الإحساس حتى يصل إلى ذروة الحدث..
فتنتحر أصوات الموسيقى..
مخلفة ورائها أشلاء الصمت..
تنتظر أحداث لا تأتي..
تنتظر أفعالا لا تحدث..
تنظر لعقارب الساعة بلهفة و شوق.....
لقد قرر الزمن بدء لعبته ألان..اختار مكانا من الأرض يحمل في نفسه ذكرى قديمة.. هنا كان يقضي الكثير و الكثير من الوقت في مراقبة ما يحدث .. في حين ان باقي الارض كلها لم تكن تستحق ذات الاهتمام ! و ذهب عبر درب أخضر طويل تتناغم خطواته مع ايقاعات الرياح الخفية التي تحرك اوراق العشب .. على جانبيه أشجار التين و العنب و الزيتون ممتدة إلى اللا نهاية.. إلى شجرة آدم التي استمتعت طويلا بالخلود.. حيث خبأ أوراقه المقدسة.. خوفا عليها من أيدي ينو آدم العابثين.. امتدت يده إليها برفق.. قرون مضت و هو يحاول الحفاظ عليها هنا بأمان.. برغم احتيالات البشر العديدة للوصول إليها.. و اليوم قرر أن يخرجها بحرص.. فأي خطا في عمله قد يؤثر على مجريات كثيرة و قد يضطر إلى القيام بالعمل كله من جديد .. و لم يكن الزمن ليريد ذلك خاصة و انه يعلم جيدا أن موعد انتهاء خدمته قد اقترب.. و هو يحلم من عهد بعيد بقضاء خلود هانيء قبل أن يعود لممارسة مهنته من جديد في مكان آخر.. لقد ملّ و يريد الآن أن يصنع لعبة بسيطة.. الشرط الوحيد أن يكون هو الغالب الوحيد.. لم يزل طفلا بعد كل هذه الأصفار التي يحملها بجوار عمره.. بدأ يفكر في أسلوب و تعليمات اللعبة.. ثم قرر أن يتركها وفق آخر المعطيات.. سيبدأ الآن.. أحضر الأوراق المقدسة بحرص..و خلطها مع ما يدونه من أوراق.. ثم أعاد ترتيبها و خلط أوراقها.. فكر في مفتاح للعبة.. فسمع الملائكة بجواره تطير و هي تشدو.. فنادته الملائكة و هو قائم يصلي في المحراب.. أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله و سيدا و حصورا و نبيا من الصالحين..
هنا أصبح مفتاح اللعبة يحيى..
بحث عن كل أوراق يحيى لديه.. بنظرة سريعة قرر أنه سيستمتع بوقته كثيرا معه..
لقد درس الإنسان جيدا منذ بدايته ولن يأتي يحيى ليفاجئه ألان..هو المنتصر حتما..و بدا انه لابد له أن يفرغ للحظات يرتاح فيها من هم مدونات الأرض..
أرسل رسالة إلى أطلس اليوناني.. يطلب منه إيقاف دوران الأرض للحظات.. و حين تسائل أطلس حتى متى سيقوم بهذا الدور ؟ اخبره انه حين ينتهي سيتصل به ثم يغلق سريعا حتى لا تحسب عليه مدة المكالمة ! الآن كل شيء على ما يرام و لن يعرف حتى سكان الأرض أن الزمن قد يختفي !
كان لابد ليحيى من أن يعرف انه سيخوض اللعبة .. و يقبل خوضها بكامل ارادته الحرة كما تقتضي الاعراف ها هنا .. يرى يحيى و يخاطبه .. يعلم انه الان نائم بالتأكيد في مكان ما و الا فما استطاع ان يراه بهذه البساطة .. عرض عليه قوانين اللعبة .. وبمعرفته الخبيرة بطبيعة البشر تحداه.. وهو يعلم جيدا عدم قدرته على مقاومة التحدي..وبالفعل كان رد يحيى بالقبول..
- اللعبة هي الحل الوحيد لتصل الى الحقيقة التي تبحث عنها .. لابد من ان تجتاز ممرات المتاهة بكامل ارادتك الحرة .. و لعبور كل مرحلة عليك أن تجد مفتاحها..
ستجد المفتاح دوما يكمن في المعنى .. في الحدث الذي يجتازك أو تجتازه ! بالإضافة إلي المفتاح المادي الذي سيمكنك من دخول المرحلة التالية..هل فهمت؟
- اعتقد أن الموضوع بمنتهى البساطة..
- تفضل إذن الباب أمامك..
من العدم ظهر باب هائل الضخامة تزينه زخارف دقيقة حاول يحيى أن يدقق بها و يلتقط تفاصيلها إلا أن الزمن دفعه للإسراع.. امسك يحيى بمقبض الباب الضخم وأداره ففتح الباب وأمامه لم ير سوى الظلام الدامس..- ادخل بكامل إرادتك الحرة....تقدم يحيى بحذر إلى داخل الظلام فأتاه صوت الزمن غريبا وكأنه يحمل بعض الشماتة..
- نسيت أن أخبرك.. بداخل اللعبة لن تعرف بأنك تلعب وستنسى كل ما أخبرتك به..
- ماذا؟؟؟؟
- كما انك لو لم تنجح في العثور على المفاتيح السبع ستظل تاءها في متاهتي إلي مالا نهاية..حاول يحيي التراجع ولكن الزمن أغلق الباب خلفه بعنف..وهوى يحيى في متاهة اللا نهاية....
أتقدم بجزيل الشكر للسادة الذين أعانوني بكلماتهم في كتابة هذه المدونات و هم على ترتيب أدوارهم : السيد / الناصر محمد بن منصور بن قلاوون السيد / سنوسرت الأول السيد / بيبرس الجاشنكير السيد المؤرخ / بيبرس الداويداري السيد/ محمد منير و بالطبع .. السيد / يحيى ...


1 Comments:
hi yehya,
i loved ur writings alot,
realy very promising ...
thanks for sharing
Post a Comment
<< Home